طبيعة السواحل

طبيعة السواحل

السبت، 2 يناير 2010

سماهيج التاريخية وسماهيج اليوم .



ظلمت وغيبت وهمشت تاريخياً على حساب غيرها من
الأسماء المستحدثة.

 
(سماهيج التاريخية وسماهيج اليوم )
.

اعداد-جعفريتيم
قد يستغرب البعض تسمية العنوان للمقدمة ويتسائل هل كانت قرية سماهيج غير ذلك وغير الذي نعرفه عنها ؟ وهل الذي لدى الدولة من المعلومات عنها غير الذي موجود في بطون الكتب التاريخية ؟
بالتأكيد سوف تكون الإجابة حاضرة بنعم , وكما أن أرخبيل البحرين التاريخي بأصل طبيعته الجغرافية قد تغير جراء جشع وطمع الحكومات المتعاقبة ووصل الى ماوصل اليه بالصورة الحالية من استحواذ على السواحل والجزر وتغيير الملامح الثقافية والأثرية للأرخبيل كذلك كانت سماهيج التاريخية قد نسف وغيب تاريخها عن الحقيقة مما أضربحقها الطبيعي لاحقاً .

التغييب التاريخي :
والحديث عن قرية سماهيج لايندرج في خانة الحديث عن العصبية القومية والمناطقية أو من حيث المنطق الايديولوجي والمذهبي وإنما حديث عن تاريخ وكشف عن حقيقة ضائعة بين الأسوار, و يعتقد الكثير ممن لديهم المتابعة التاريخية أنها علامة ومثال للدلالة والتهميش والتغييب الذي يعاني منه أرخبيل البحرين تاريخياً , وسماهيج إن قيست في ذلك فهي عينه واضحه من أمثله متكرره لأكثر قرى البحرين ولكننا وجدنا من جانب البحث أن هذه المنطقة ظلمت وغيبت وهمشت تاريخياً على حساب غيرها من الأسماء المستحدثه حديثاً حيث غيب اسمها جغرافياً ليكون اسماً آخر بديلاً عنها كما هو الحال لبعض مناطق الأم .

سماهيج التاريخية :
تنقل المصادر التاريخية القديمة أن كلمة سماهيج كانت تطلق على جزيرة المحرق الحالية حيث لم يكن معروفاً ولايوجد على الإطلاق شيئ اسمه محرق في الأزمنة التي عرفتها أرض أوال وعاشها البحارنة والقبائل العربية الآخرى التي قطنتها لاحقاً, و كانَ اسمها معروفاَ منذ العهد الجاهلي وكانت القبيلة التي تسكنها قبيلة عبد قيس , وقد وردت كلمة سماهيج في بعض المصادر والتراجم العربية والاوربية والسريانية والخرائط الجغرافية في عدت مسميات (مسماهيج ,سماهوي , سماهي, مسمهيج , مسمهج ,سماهي )وقد لوحظت في بعض الخرائط للمؤرخين والرحالة الأوربيين أن ذلك المعنى يشير الى الجزيرة ذاتها وهي سماهيج .
وهناك جملة من الشعراء قديماً تغنوا ببساتين سماهيج وجملة من المؤرخين تحدثوا عنها وعن رجالاتها في كتبهم مثل العلامة الشيخ يوسف العصفور البحراني في كتابه لؤلؤة البحرين , ومن الباحثين حديثاً من لديهم آراء حول سماهيج التاريخية الباحث البحريني د.علي أكبر بوشهري (1) ويمكن الاطلاع على شخصية المحدث السماهيجي الشيخ عبدالله بن صالح السماهيجي البحراني في كتاب أعلام الثقافة الاسلامية للباحث البحريني د.سالم النويدري تدلك على وجود سماهيج التاريخية آنذاك , والموقف الوطني للمحدث السماهيجي تجاه شعبه ووطنه وجهاده ضد الخوارج واليعاربة في منفاه ببهبهان (2) .
تعرضت جزيرة سماهيج قديماً للعديد من الضربات والهجمات من قبل الخوارج والغزاة أهمها هجمة العمانيون في عام 1737م وأطلق على هذه الحادثة ( عبيد الصلاح ) وراح ضحيتها العشرات من الشهداء لأهالي سماهيج (3) , الى أن جائت أسرة آل خليفة وبنوا لهم قصور في شمال سماهيج وبعد ذلك تم اطلاق اسم المحرق على الجزيرة في عام 1225هـ \ 1810 مـ وأصبحت تسمى جزيرة المحرق (4) , وهناك الكثير من الأدلة التاريخية التي تؤكد تاريخية تسمية سماهيج على جزيرة المحرق الحالية .ومما يأسف له حقاً أن الجهات الرسمية لاتزال تمارس التجاهل والتغييب لهذا التراث الوطني البحريني, والذي يزيد الطين بلة ذلك الترف الزائد في التحدث عن الاسم المستحدث دونما أي اعتبار للمناطق المجاورة كعراد والحد وقلالي والدير وكأنما هذه المنطقة الوحيدة في الجزيرة ولايجب التحدث عن أي اسماً آخرمغاير لها .
سماهيج اليوم :
قرية سماهيج يحدها في الشمال الغربي قرية الدير ومن الجنوب قرية قلالي ومن الغرب مطار البحرين الدولي , ولسماهيج في الشمال الشرقي طبيعة جغرافية ساحرة وواجهه رائعة وفي منتى الجمال بلونها الأخظر الذي كان يميزها بكثرة البساتين والعيون والينابيع العذبة , وذلك المنظر المهيب يكاد لايخلوا من البحارة وهواة الصيد من الصباح والمساء على سواحلها ولكن بعد ماذا ؟.
تتمتع الواجهة الشرقية لمياه سماهيج بمعالم حضارية ورموز بحرية قديمة اعتاد عليها البحارة منذ العصور المتأخرة وورثها الأجيال , وتعد هذه المعالم الحضارية بالنسبة للأهالي مصدر حياة وكفاح لما فيها من مصائد الأسماك والمحميات الطبيعية الا أن لمشروع جزر أمواج آثاره الضارة والسلبية على المنطقة فقد حجمت سماهيج وأصبحت أسيرت الجزر الصناعية ولم تعد سواحلها كما السابق مما أدى الى قطع أرزاق الأهالي الذين يمتهنون مهنة الصيد وذلك بتعرض الساحل الى الدفن والردم وتخريب البيئة البحرية من مصائد ومحميات بالكامل مما ادى الى هجرة الأسماك والحيوانات البحرية الى العمق , علاوة على تغيير الصورة بالكامل لذلك المشهد البحري الجميل من المساكر والحظور والمصائد البحرية الى صحراء قاحلة .

امتداد أم نهاية :
قرية سماهيج يبدو حالها كبقية أخواتها من قرى البحرين تم اهمالها عمرانياً و تحجيمها , والصورة واضحة ولاتحتاج الى دليل آخر فجزر أمواج قد ألغت سماهيج جغرافياً في امتدادها ودمرت بيئتها الطبيعية البرية منها والبحرية ولم يعد هناك بالامكان امتداد للمنطقة سوى بناء الأراضي المدفونه بحراً وتهيئتها للسكن لأهالي المنطقة , أما الجهات الثلاث الأخرى فيستحيل الامتداد منها .
انتزع حق سماهيج في التوسع والتمدد الطبيعي وحرم أهلها الملكية العامة , وأما تحجيم القرية العريقة بهذا الشكل أصبح في خلاف الأخلاق والحس الوطني والذي بدوره قضى على حق الأهالي والأجيال القادمة من موروثات الآباء والاجداد والنتيجة يقال عنها نهايات القرى وليست امتدادات القرى التي يتحدث عنها المسؤولون بالدولة .

حتى لا تضيع الحقيقة:
أسبانيا بلد غربي غير مسلم فتحها المسلمون الاوائل سنة 92 هـ , وقد سميت بعض مدنه ومناطقه باسماء عربية من قبيل الاندلس , مرسية و طليلطلة الخ وعرَب المسلمون الكثير من المسميات الأسبانية ولاتزال التسميات باقية الى يومنا هذا تستخدم ويعتز بها وهي أسماء أعجميه بالنسبة لساكني شبه جزيرة أيبيريا, وفي البحرين هناك من المرضى والمألهين للذات الانسانية لازالوا ينادون بمسح وتغيير أسماء القرى العريقة , هنا تجد المفارقة العجيبة بين الانتماء للوطن والاعتزاز به وبين المنفعة والولاء المطلق للحاكم ؟ .
المواطن الشريف والوطني المنصف يعتز بتاريخ وطنه ويكون متششداً بالحفاظ على التراث الثقافي لوطنه ولعل أبلغ حديث عن ذلك يمكن قرائته من خلال ماطرحه سماحة العلامة الشيخ عيسى قاسم في خطبته (نعارض جداً تغيير الإسم التاريخي لأي قرية من القرى، أو مدينة من المدن في هذا الوطن، لأن ذلك يتضمّن إخفاء تاريخ مشرق لوطننا العزيز، ويؤدّي وظيفة تزوير خطير لأمجاده.) (5) .

وانت قادم من الشارع المحاذي لمنطقة العمليات للجزر السبع والمؤدي الى مرفأ رأس رية كانت هناك قبل عدت شهور لافتة كتب عليها عبارة (ديارالمحرق) على غرار ضاحية السيف وضاحية الفاتح والآن لوحظ اختفائها ولاندري هل هي تهيئة للعودة لسياسة عقلية الفتح القديم كما ألغيت تاريخية سماهيج من قبل وذلك بتبديل اسم المنطقة باسم آخر ؟؟

46 هكتار الى أين ؟
لل46 هكتار قصة ولاندري الى الآن هل القصة حقيقية تأتي من أجل اسعاد المواطن أم خيالية تأتي لتزيد المواطن حيرة وألم ,في فبراير لسنة 2005 كان هناك اهداء من جلالة الملك(6) أرضاً تقدر ب46 هكتار لاهالي المنطقة وذلك خلال لقاء خاص ضم الملك مع وفد من الأهالي لقريتي الدير وسماهيج , ولكن القاطنين بالمنطقة بعد فترة وجيزة والى الآن لم يروا شيئ على أرض الواقع فالبحر دفن والسواحل أغلقت وتضرر الصيادون كثيراً لبعدهم عن السواحل , علماً أن الصحافة تتناقل الأخباروتأكد تارة وتنفي تارة اخرى عن حقيقة الأرض المهداة وعن عدد الوحدات السكنية والأراضي التي سوف توزع على الأهالي .
و لنبض الشارع في منطقة سمادير كلام آخر ينبأ عن مخاوف وهواجس وهناك من هو متفاؤل ومن هو محبط ومن مصدق بحذر ومن مكذب للخبر حتى ان البعض لم يكترث بهذه الوعود ويسميها بالاكاذيب والخزعبلات والأحلام الوردية .
ولعل آخر فعالية أقيمت للمطالبة بمشروع اسكاني للمنطقة الإعتصام الذي نظمه الأهالي يوم الجمعة بتاريح 2ديسمبر2006 , وأخبار تفيد عن زيارات متكررة و مستمرة لأعضاء لجنة المتابعة وذلك لملاقاة المسؤولين بالحكومة للإستفسار عماوصلت اليه الامور بالنسبة للمشروع الإسكاني ولازالت الضبابية مخيمة على هذا الأمر ومما أربك خيوط القصة لصحة مصداقيتها تحول رقم الهكتار من 46 الى 38 لمساحة المخطط على عكس سعر القسيمة السكنية بالمنطقة الذي يزيد ارتفاعه في البورصة يوماً بعد يوم!
والسؤال المطروح هل الأرض المهداة لأهالي سماهيج والدير موجودة أم ابتلعها متنفذوا السواحل ؟ وإذاكانت الأرض موجودة هل ستكون لصالح الأهالي مائة بالمائة أم للحوت نصيباً منها ؟ وإذا بنيت الأرض هل ستوزع على المستحقين بانصاف ام سيكون للغرباء والمجنسين دخلاً آخر ؟ وهل سيكون تسميتها لامتدادها الطبيعي أم ستكون ( ضحية ) أخرى من ضحايا القرى ؟.

معاناة ومطالب سماهيج :
لعل هم السكن والمأوى يتصدران قائمة مطالب الاهالي(7) في سماهيج فمنذ عقود من الزمان لم تشهد منطقة سماهيج مشروع اسكاني ولم تحضى بالاهتمام والتعمير مثل بقية مناطق المحرق التي شهدت تمدد ماعدا قرية الدير التي تشابه جارتها في المحنة , كما أن الحاجة الماسة لتطوير الأحياء القديمة وبناء البيوت الآيلة للسقوط مع المحافظة على الطابع التقليدي لها أصبح أمراً ضرورياً للغاية.

هناك كم هائل من القضايا والمشاكل التي تعاني منها القرية أهما ضعف البنية التحتية وسوء التخطيط للشوارع والطرقات وسوء شبكات المجاري والصرف الصحي , وافتقارها الى المرافق العامة من مكتبة عامة ومركز اجتماعي وتفتقر سماهيج أيضاً الى حديقة عامة ومتنزه ساحلي حيث البحر والنخلة يمثلان علامة بارزة من تراث سماهيج ولهذا من الصعب بقاء قرية عريقة كسماهيج بدون ساحل يرتاده الأهالي للتنزه والراحة على الأقل تعويضاً لهم لما فقدوه من سواحل , كما أن هناك الكثير من الاحتياجات الاجتماعية والخدماتية التي تفتقر اليها القرية مما يضطرالأهالي للخروج الى المناطق المجاورة للاستفادة منها , ولايفوتنا أن نذكر معاناة صيادي الأسماك ووضعهم الصعب جراء التغيير الحاصل للسواحل وصعوبة تنقلهم من والى مراكبهم على ان تهتم بهم الدولة بتطوير مرفأ رأس رية وتقديم الاحتياجات من أمن وسلامة .

قرى تحتضر:
يقولون لاتتحدث بعاطفة جياشة تحدث بعقلانية , لكنني لاأستطيع أن أقفز وأكذب على عقلي واحساسي فالعاطفة والعقل متحدان في ذلك فالعقلانية للذاكرة والتاريخ -والعاطفة لحقيقة الواقع المتردي فمهما تحدثت عن سماهيج اليوم فالنتيجة هي أشبه بأخواتها في الأرخبيل ولهم صفات مشتركة في الهم الوطني .

والواقع التي تتحدث عنه السلطة في الخارج عن التنمية الحضرية صفر على الشمال في قبال الواقع المعاش في البحرين , ويمكن للأمين العام للأم المتحدة السيد بان كي مون أن يأتي زائراً ليرى التنمية عن كثب كيف كانت وتكون فالحالة المعيشية مزرية وقاهرة لشعب أنهكته جراحه .

قرى بنيتها التحتية قديمة أكل عليها الدهر , قرى تحتضر تستغيث وتنادي أنني مهملة مغيبة مهمشة ومنسية ! قرى كتب عليها ان لاتشهد امتدادها وان ترى نهايتها جغرافياً ! ولكن الاخطر في ذلك القيام بإخفاء وتغييب وتزييف التاريخ لأمجاد هذه القرى (أرضنا – أي أرض البحرين - كانت مليئة بعمالقة من العلماء ممن يفتخر بهم، وترتبط عناوينهم بالقرى والمدن المختلفة. تقرأ هذه العناوين في تراجم الرجال، والعلماء الكبار: المقابي، البلادي، الغريفي، الجدحفصي، الدمستاني، الماحوزي، التوبلاني، الدرازي وعناوين أخرى مماثلة، وكل هؤلاء سيذهب تاريخهم أدراج الرياح، وستضيع شخصياتهم لتبديل أسماء القرى والمدن، فبعد حين سيكونون مجهولين، وأنهم من البحرين أم ليسوا منها، وسينكر أن تاريخ البحرين كان تاريخ أفذاذ من أمثالهم.)(8)

وبهذه النتيجة من الطمر وتغييب معالم القرى من على خارطة البحرين أصبح الأرخبيل كله في خطر إزاء المشاريع والمخططات الجديدة لدفن البحر والاستحواذ على السواحل والجزر , أبعد هذا الخطر تعطى الجوائز الشرفية في الابادة الثقافية والحضارية ؟ بتغييرهوية الأوطان والشعوب ويسمى ذلك بتنمية حضرية للدولة ؟
____________________

المصادر:
1-كتاب سماهيج في التاريخ
2-لؤلؤة البحرين
3-سماهيج في التاريخ
4-مجلة الوثيقة عن مركز الوثائق التاريخية بدولة البحرين
تصريح للشيخ عبدالله بن خالدآل خليفة.
5- خطبة الجمعة رقم (296)
6- بيان أعضاء لجنة المتابعة
7- صحيفة الأيام البحرينية - 17/2/2005
8- خطبة الجمعة رقم (296)

________________________
نشرة الوفاق- عدد 52- 2007

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

تزويرالتاريخ

بقلم-جعفريتيم
لاتزال عقدة الترضي والترحم على يزيد بن معاوية جارية الى الآن عند بعض الناس المحسوبين على المسلمين ,وهذه المسألة ليست وليدة فترات تاريخية قريبة بل ان لها جذور تاريخية قديمة ضاربة في أعماق التاريخ الإسلامي ولعل أهم أسباب نشأتها ووجودها هو الإعلام الاموي المعادي لأهل البيت عليهم السلام ,هذه المسألة ومنها العديد من القضايا تكشف لك بوضوح عن شيئ دبر بليل أليل وبخفاء وبهندسة ملتوية مفادها تضليل المسلمين عن الحق والحقيقة وهو ما يندرج تحت خانة التزوير والتدليس على عقول وضمائر الناس ,ومن هذا المعنى كما يرى الدكتور صائب عبدالحميد أنها من ضمن العوامل المؤثرة السلبية في تدوين كتابة التاريخ والذي يطلق عليها مصطلح ( الثورة الثقافية العكسية ) تحت خلط الباطل بالحق وتبديل المعروف بالمنكر لأغراض سياسية ودينية في مجموعة من الوسائل الخبيثة المعروفة التي اتبعتها السلطة الحاكمة لبني أمية ومن سارعلى نهجهم في التدوين من خلال الإيعاز لخطباء وعلماء السلطة في نسج الاخبار الكاذبة ليصقلوها في الصحابة بهالة من القداسة .
هذه الشخصية معروفة تاريخياً لدى أكابر قادة المسلمين على انها شخصية مفسدة وفاسدة الا ان البعض لايزال في عناده القديم يتقرب الى الله بالترضي والترحم على هذه الشخصية ويسبغ عليها أجمل الصفات والاخلاق الحميدة ضارباً كل الشهادات والنصوص الدالة على ظلمه وفسقه وفجوره في أبشع فواحشه بقتل الإمام الحسين (ع) بل أن الإنتمائات العقائديه لم تتوان بالدفاع عنه باثبات عدالته في بعض الكتابات مثل (أمير المؤمنين يزيد بن معاوية)(يزيد بن معاوية الخليفة المفترى عليه )وهو مايزيد تزوير على تزوير لحقيقة هذه الشخصية لتكون إحدى المسلمات لدى بعض المسلمين,ولكي لاتتعجبوا يوماً إن سمعتم مقولة سيدنا قتل سيدنا فإنها إحدى مخلفات هذا التزوير التاريخي التي أصبحت من معايير الصحبة وذات بعد منطقي وفلسفي لمحاولة الخروج والتغطية .
18-12-2009 -2 محرم 1431هـ
 
 
نشرت في صحيفة سماهيج الألكترونية
 

الجمعة، 11 ديسمبر 2009

سلسلة سماهيج التراثية ,الجزء الاول - البلدة الماهولة




مفردة سماهـيج

بقلم- جعفريتيم
سماهيج.. لاتزال هذه اللفظة تحتل مكانة الغموض في أصلها ومعناها ,ويبدو أن اللفظة قد تطورت على مدى عقود و قرون متعاقبة وشابها بعض التغيير في حروفها ونطقها وليس هناك لحد الآن معنى حقيقي محدد لها يستمد منها المعنى العام ,ولعل الأمر الآخرالمبهم في أصولها ان لها وجود زمني قديم جاءت في سياقات متعددة لدى الكتاب الفرس ومجامع النساطرة والسريان أضف الى ذلك تداول الكلمة عند بعض الشعراء والادباء واللغويين العرب في عقود لاحقة ,ومما يشير الإنتباه له ان هذه المفردة تعددت ألفاظها لأكثر من مرة في النصوص والوثائق التاريخية لدى الجهات الأجنبية آنذاك التي هيمنت على اقليم البحرين في القرون الاولى الميلادية بالإضافة الى الخرائط الجغرافية القديمة للمنطقة.

أسماء عديدة :
من الأسماء المشهورة والتي ذكرتها المصادر والمراجع لمفردة سماهيج مايلي :
ماشي ماهي ,ميش ماهيك ,سماهي, مسماهيج ,مسكماهيج , مشماهيج , مشماهيك ,مسمهيج ,مسمهيغ الى ان ثبت الاسم على لفظة سماهيج والتي تشير بكل وضوح لتلك القرية الواقعه في الشمال الشرقي من جزيرة المحرق ضمن مجموعة أخرى من جزر أرخبيل البحرين .


مشماهيج - مشماهيك:
كلمة ماشي ماهي أوميش ماهيك جائت في المصادر الفارسية القديمة وتدخل في مجموعة من المعاني المتعددة مثلاً ( السمكة الكبيرة , سمكة الجزيرة ,السمكة ,نعجة السمك ,لحم السمك , السمكات الثلاث ) ,ولا يزال الكتاب الايرانيون حينما يوردون كلمة مشماهيج أو مشماهيك في كتاباتهم التاريخية والجغرافية في الوقت الحالي فانهم يطلقونها بالوصف على مجموعة جزرالبحرين MISHMÂHIG ISLANDS قاطبة وليس على جزيرة المحرق الحالية (سماهيج التاريخية) فحسب مما يدلل على أن هذا الاسم يطلق على اقليم أو منطقة وفي ذلك فان لهم استدلاتهم العلمية من خلال النصوص التاريخية والجغرافية والحدود الدولية السابقة لفترة حكم الأسرة البارثية والإمبراطورية الساسانية ومابعدهما من الدول المتعاقبة على حكم بلاد فارس .

مسماهيج:
اما الألفاظ الأخرى (مسماهيج ,مسمهيج,مسكماهيج ) فيبدو انها تدخل في سياق اللغة السريانية (الآرامية) وهي اللغة الرسمية التي كانت تستخدم في النظام الديني للكنيسة الشرقية في المذهب النسطوري , وهناك نصوص متعددة أهمها ماجائت به نصوص المجامع والرسائل النسطورية لأسقفية مسماهيج التي كانت تتصدر الأسقفيات في أقليم البحرين سابقاً .
سماهي :
نجد صاحب كتاب دليل الخليج الكاتب الإنجليزي (لومير) حينما ذكر اسم سماهيج في جدول المدن والقرى لجزيرة المحرق أشار الى نطقها بـ (سماهي) بدون حرف الجيم وهي لفظة متطورة عن باقي الألفاظ الأخرى ويمكن تحديد زمن تداولها في الفترة مابين القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين أوقبلها بفترة وجيزة , ومن الملاحظ أن بعض أهالي مدينة المحرق حينما يلفظون اسم سماهيج يلفظونه بسماهين بحرف النون , والجيم هنا محذوفه وهو الأمر الغريب في هذه المفردة لهذا التسلسل في لفظها وهو مايعقد المسألة تاريخياً من حيث أصولها ومعناها , والتي تجعل هذه الأسئلة تحور وتدور مراراً في أذهاننا لأهميتها التاريخية ,هل هذه اللفظة من أصول فارسية كما يشاع عنها ؟ أم سريانية أو ان لها جذور عربية أصيلة علماً أن بعض المصادراللغوية تذكر أن الكلمة معربة وجائت من أصول فارسية (ماشي ماهي) .


الاسم والموقع :
جاءت لفظة سماهيج في مجموعة كبيرة من المصادرالعربية اللغوية ويبدو أن اللفظة تكررت في أكثر من مصدر مما يدلّل على اشتهار الإسم قديما، وتأتي المفردة بعدة معاني مع ذكر الموقع لها فقد جاءت تحت مسمى جزيرة وتارة موضع وتارة قرية أو بجانب الساحل ,وهنا مجموعة من هذه النماذج لهذه المصادر:
أولا:الاسم والمعنى
1- لسان العرب (ابن منظور) - محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
وسماهيج موضع قال يا دار سلمى بين دارات العوج جرت عليها كل ريح سيهوج هوجاء جاءت من جبال ياجوج من عن يمين الخط أو سماهيج , وقيل في سماهيج الجزيرة إنها بين عمان والبحرين في البحر قال أبو دواد وإذا أدبرت تقول قصور من سماهيج فوقها آطام.
2- تاج العروس من جواهر القاموس - محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
وسماهج " بالفتح " : ع بين عمان والبحرين " في البحر " وسماهيج إشباعه " زيدت عليه الياء " أو موضع آخر قريب منه " . وفي الصحاح : الأصمعي : سماهيج : جزيرة في البحر تدعى بالفارسية : ماش ما هي فعربتها العرب . وأنشد :
" يا دار سلمى بين دارات العوج"
3- معجم البلدان (الحموي)- ياقوت بن عبد الله الحموي
وسماهيج اسم جزيرة في وسط البحر بين عمان والبحرين عن الأزهري وقال غيره سماهيج جزيرة في البحر تدعى بالفارسية ماش ماهي فعربته العرب قال وقيل هي قرية على جانب البحرين.
4- المحكم والمحيط الأعظم- ابن سيده
وسماهيج: موضع، قال:
جرت عليها كل ريح سيهوج
من عن يمين الخط أو سماهيج
5- المحيط في اللغة- الصاحب بن عباد
وسماهيج جزيرة في البحر

6- المزهر-عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين
وسماهيج: موضع
7- معجم ما استعجم- أبو عبيد البكري
سماهيج: بالبحرين لعبد القيس
8- الجبال و الأمكنة و المياه –الزمخشري
سماهيج: موضع، قال:
جرت عليها كل ريح سيهوج ... من عن يمين الخط أو سماهيج
9- القاموس المحيط – الفيروزآبادي
وسماهج : ع بين عمان والبحرين .
10-المزهر في علوم اللغة وأنواعها - جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي
وسماهيج : موضع
11-جمهرة اللغة -لابن دريد
وسماهيج: موضع.
12-الفصول والغايات - لأبو العلاء المعري
سماهيج: موضع بساحل البحر


ثانياً:الشعر والشعراء
1- الأصمعيات -الأصمعي
بيت شعر لأبو دؤاد الإيادي
وإذا أعرضت تقول قصور ... من سماهيج فوقها آطام
2-التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه - أبو عبيد البكري
جرت عليها كل ريح سيهوج
هوجاء جاءت من بلاد يأجوج
من عن يمين الخط أو سماهيج
3- الكنز اللغوي- ابن السكيت الاهوازي
4- الشعر والشعراء- ابن قتيبة الدينوري
5- أسرار العربية - أبو البركات الأنباري
6- صفة جزيرة العرب- الهمداني
كدهم الركاب بأثقالها ... غدت من سماهيج أو من جواثا

ثالثاً:المصادرالقديمة
وجاء ذكر سماهيج في سياق الحديث في بعض المصادر التاريخية العربية وعلى سبيل المثال لا الحصر
1- تاريخ الطبري - الطبري , تاريخ الأمم والملوك
ألست من أهل هجر ثم من أهل سماهيج
2- بغية الطلب في تاريخ حلب -ابن العديم
وأسكن ما أصاب من سبايا العرب من بني تغلب براري وسماهيج والخط، ومن سبى من عبد القيس وأفخاذ من تميم بهجر.


بين سماهيج وسماحيج :
جاءت لفظة سماهيج في المصادراللغوية العربية على انها موضع وتارة اخرى جزيرة في وسط البحر كما يذكر ذلك ابن منظور في كتابه لسان العرب وكذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان ,أما لفظة سماحيج فقد جائت في عدت مصادرعربية كما في المحكم والمحيط الأعظم لإبن سيده .


معنى الألفاظ :
سماهيج بفتح أوله واخره جيم كأنه جمع سمهج اللبن إذا خلط بالماء كما يرى الحموي وقال الأصمعي ماء سمهج سهل لين وأنشد ,أما إبن منظور يرجعها الى أصلها ( سمهج ) والسمهجة الفتل الشديد وقد سمهج الحبل وكذلك سمهج اليمين قال يحلف بج حلفا مسمهجا قلت له يا بج لا تلججا ويمين سمهجة شديدة وقال كراع يمين سمهجة خفيفة قال ابن سيده ولست منه على ثقة وسمهج الكلام كذب فيه والسمهج السهل قال فوردت ماء نقاخا سمهجا ولبن سمهج حلو دسم وأرض سمهج واسعة سهلة وريح سمهج سهلة.
وهنا تكمن المعاني العربية في معنى سماهيج بارجاعها الى أصل الكلمة (سمهج) بمعنى السهل واللين وفتل الحبل.
أما معنى الكلمة (سماحيج) بعد إرجاعها الى الأصل سمحج كما يرى معناها ابن سيده والصاحب بن عباد في كتابه المحيط في اللغة الأتان الطويلة الظهر.

ظاهرة سماهيج وسماحيج :
يبدو أن الأكثر إلصاقاً وانطباقاً بموقع سماهيج القرية الحالية هي كلمة سماهيج الا ان من الظاهر ورود كلمة سماحيج محل سماهيج في مناسبات عديدة تشير الى ذات المعنى للموقع ذاته كما في شعرأبو دؤاد الأيادي

وإذا أدبرت تقول قصور ... من سماهيج فوقها اكام

ونجد ذلك في المخصص لابن سيده وكذلك في تاج العروس للزبيدي

جرت عليه كل ريح سيهوج ... من عن يمين الخط أو سماحيج

والسؤال المطروح لماذا هذا التشابه في الألفاظ عند اللغويين تراهم يذكرون سماهيج تارة تحت معنى السهل واللين ومرة أخرى يذكرونها تحت مسمى سماحيج بمعنى الطويلة الأرض البغيضة ونرى هذه الظاهرة في المصدر نفسه كمايذكر ذلك ابن سيده وابن منظور؟

ربما يظهر ذلك لعدت أسباب تاريخية ولغوية من قبيل التغيير الحاصل للأسماء العربية وتبديلها لأسماء أجنبية أثناء فترات الهيمنه الأجنبية كما نجد ذلك عند المرحوم الباحث الملا محمد علي الناصري أن اسم سماهيج تم تحريفه من قبل الأعاجم وهي تعني الطول مثل ظهر الفرس والناقة فأبدلوا بالحاء هاء ، والجمع من الخيل وذوات الأربع ويعتقد الناصري أنه قد حصل التحريف من قبل الأعاجم وأبدلوا الحاء بالهاء فقالوا سماهيج وسمهوج وكثر القول والتأويل نثراً وشعراً إلى آخر ما قيل من ذلك، وإذا نظرنا إلى ما جاء في المخصص نرى أن ساحل قرية سماهيج ينطبق عليه معنى الطول لأ نه بدون تضاريس وبدون رؤوس ويدون منعطفات. خلاف الكثير من الرؤوس الخاصة بجزيرة المحرق مثل الحد والدير وعراد والحالات ومثل حالة لسلطة واخليفات.
 
 

نموذج آخر :
هناك استنتاج جميل للشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة بخصوص مسمى سماهيج وصناعة الحبال في منطقتها كما ذكره في مجلة الوثيقة العدد التاسع ( كانت هذه القرية مشهورة بصنع الحبال في الزمن القديم وكانت الحبال من الحاجات الضرورية لأهل البحرين خاصة وانها كانت تستعمل لربط الواح السفينة بعضها ببعض في الزمن الغابر ولم يكونوا يستعملون المسامير آنذاك .وطبيعة الأرض المستوية والمجاورة لهذه القرية تساعد على مد الحبال ودمجها مع بعضها البعض لتكون ثخينة وقوية وتسمى محلياً بيطة وتستعمل لرفعه الشراع وتسمى(بسه) ولربط السفينة بالمرساة وتسمى (عتاد) وتدخل في كثير من حاجات السفينة وفي أواخر زمن الغوص شاهدت كثيرين من أهل البحر يمدون حبالهم في المكان الذي يشغله مطار البحرين الدولي في الوقت الحاضر )

ماتخفيه مفردة سماهيج :
تبقى هذه الآراء مجرد إجتهادات استنتاجية لتأصيل كلمة ومعنى سماهيج الى اللغة العربية الا أن الكلمة من خلال النصوص التاريخية توضح أنها فارسية الأصل وعربّت فيما بعد الى اللغة العربية كما يلاحظ التطور اللفظي بإدخال بعض الحروف عليها مثل الشين والكاف ,ويبدو ذلك ربما حدث بسبب إثبات شخصية ومكانة اللغة بين الفرس والنساطرة أثناء وجودهم في اقليم البحرين وصراعهم للهيمنة على الأسقفيات في المنطقة في فترة من الفترات الزمنية قبل مجيئ الإسلام , لكن الأمر المحيّر تاريخياً كيف بقى الاسم يعرف لـ (سماهيج) باسم قرية صغيرة على الساحل بينما كان في السابق يعرف بمجموعة جزر لفترات طويلة من الزمن ؟

في الحقيقة هذا السؤال يفتح الباب للتفكر والهيام في فلسفة السؤال والجواب بخصوص المسائل المتعلقة بسماهيج التاريخية في وجود التسمية وأصالتها وموقعها الجغرافي والإستراتيجي المطل على أواسط الخليج ,وكذلك بالنسبة لقضية وجود موقع الأسقفية في تحديدها ومسألة مرفئها القديم الذي اشتهر بتجارة اللؤلؤ والكثير الكثير من المسائل المتعلقة بالمسمى .


5-12-2009

نشرت في صحيفة سماهيج الألكترونية

http://samaheej.info/index.php?option=com_content&view=article&id=129:-qq&catid=39:2009-11-27-08-46-29

إصدار الجزء الأول من سلسة «معالم سماهيج التراثية»

إصدار الجزء الأول من سلسة «معالم سماهيج التراثية»
الوسط - محرر فضاءات

صدر مؤخرا كتاب من إصدارات هيئة الوسيلة إدارة العمل الاسلامي بقرية سماهيج للكاتب والباحث البحريني جعفر يتيم تحت عنوان (البلدة المأهولة) وهذا المؤَلف عبارة عن باكورة أعمال الباحث ضمن سلسلة تراثية تاريخية متكاملة أطلق عليها الباحث سلسلة معالم سماهيج التراثية ,وطبع الكتاب عن طريق مكتبة دار العصمة.



::البلدة المأهولة::



كتاب البلدة المأهولة يعتبر الجزء الأول ضمن سلسلة معالم سماهيج التراثية والتي يسعى الباحث إلى كتابة وتدوين كل مايتعلق بسماهيج والمناطق المجاوره لها, وتوثيق كل مايتعلق بالتراث الشعبي والاجتماعي والثقافي للمنطقة تاريخيا ضمن سلسلة من البحوث والمواد والمواضيع التاريخية والشعبية المتنوعة.

وفكرة بحث الكتاب الأول تدور حول تدوين واستعراض رواية شعبية قديمة لأهالي المنطقة والتي أطلق عليها الكاتب (البلدة المأهولة ) ويتكون الكتاب من 210 صفحات وغلافه صور مدمجة لتراث سماهيج الساحلي ويحتوي على مقدمة لراعي الكتاب هيئة الوسيلة ومقدمة للباحث ودواعي البحث وقد جزّأ الباحث الكتاب إلى أربعة أقسام وهي كالتالي بين الماضي والحاضر, المصدر التاريخي, الأدلة والاعتراضات, أثر الذاكرة وفي نهاية البحث وضع الباحث خلاصة البحث باستنتاج ورأي وخاتمة وأرفق الكتاب بمجموعة من الخرائط والصور القديمة وجداول ومصطلحات بحرية ومجموعة من المصادر والمراجع المحلية والعربية بالإضافة للفهرسة، وفي الخلفية نبذة عن الكتاب ومشروع المؤلف مستقبلا وصورة مصغرة للغلاف.


--------------------------------------------------------------------------------


.:فكرة البحث :.


البحث عبارة عن تدوين رواية شعبية قديمة لأهالي منطقة سماهيج ذات الصلة بموقع سماهيج التاريخية (جزيرة المحرق الحالية ) وبالتحديد في الشمال الشرقي من الجزيرة، والتي ظلت ماثلة في أفكار ومخيلة الناس لعشرات السنين تتداولها الألسن عبر الأجيال المتلاحقة عن طريق النقل الشفوي, وسعى الباحث جاهدا في تدوينها وتوثيقها عبرالجزء الأول (البلدة المأهولة) ضمن سلسلة معالم سماهيج التراثية، وتم من خلالها كتابة نص تاريخي وقطعة أدبية عنها بعد عملية جمع تفاصيل الرواية عن طريق الرواة من كبار البحارة المعروفين وصيادي الأسماك والممتهنين للبحر والأساتذة والهواة والمهتمين بالشأن الشعبي والتاريخي للمنطقة، وخلال الكتابة وتدوين الرواية التاريخية تم استعراضها وتحليلها بأدلة وشواهد روائيه وتاريخية وبيئية وقد أولى الباحث اهتماما في جمع بعض المصادر المحلية والعربية التي تتقارب وتتطابق مع مفهوم الرواية التاريخية للبلدة المأهولة،كما أوضح الباحث مع الشواهد مجموعة من الاعتراضات والشكوك لمناقشتها والرد عليها بالإضافة الى استعراض أدلة أخرى تسهم في الدلالة على وجود الرواية تاريخيا وربطها زمنيا بإحدى الدراسات الحديثة لأحد الباحثين البحرينيين بعد استنتاج ورأي شخصي للباحث حول أصالة الرواية من حيث الوجود والعدم .

ويعكف الباحث حاليا على كتابة الجزء الثاني من السلسلة وذلك تحت عنوان (المعالم الساحلية). يذكر أن كتاب البلدة المأهولة هو باكورة أعمال الباحث في مجال التأليف والتدوين التاريخي وكذلك هو أول إصدار تقوم برعايته هيئة الوسيلة التي تحتضن العمل الإسلامي بقرية سماهيج، وللباحث الكثير من المقالات والمواد والموضوعات التي تختص بالجانب الشعبي والاجتماعي القديم لأهالي المنطقة والتي يتم نشرها بشكل دوري في نشرة الوسيلة الورقية التي تصدرها الهيئة.




العدد : 2568 | الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 28 رمضان 1430 هـ

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

هيئة الوسيلة تاريخ وإمتداد.....


إعداد –جعفريتيم

تدخل هيئة الوسيلة إدارة العمل الاسلامي بقرية سماهيج عامها الخامس منذ تأسيسها في بدايات عام 2005مـ, وبعد عدة أيام من الآن تكون على أعتاب دورة انتخابية ثالثة وجديدة , والحديث عن هذه المؤسسة إنما هو حديث عن جزء من تاريخ الحركة الاسلاميه التنظيمي في البحرين،...

والوسيلة هي إحدى المؤسسات الفاعلة على المستوى الديني والإجتماعي والثقافي على الأقل في جزء من أرخبيل البحرين وهي تبرز على جميع الأصعدة ولها نتاجات في عملية التدريس والتثقيف والتوعية وإحياء مآثر أهل البيت (ع) وإلى ماهنالك من أدوار تقوم بها على جميع الأصعدة الميدانية إنطلاقاً من خلال علاقاتها العامة مع بقية اللجان والمؤسسات المتعددة بداخل القرية وخارجها.
وتكاد تكون الوسيلة واضحه أكثر في ذهن القارئ من خلال الإطلاع على الفعاليات والأنشطة التي تقوم بها على مدار العام , وفي هذا الجانب قد يطول بنا المقام لو تحدثنا عن ثمارها ونتائجها , ولعلي أستطيع إستعراض شيئ يسير ومختصر من شذرات هذه المؤسسة الدينية والاجتماعية الفاعلة في مسألة التاريخ وفلسفة تكوينها وامتدادها بذكر جزء من أهم فعالياتها وأنشطتها ومايطمح ويتطلع إليه القائمون عليها ومنتسبيها.

بداية وامتداد:
لمؤسسة الوسيلة تاريخ قديم وعريق ليس من حيث المسمى وإنما من حيث منبع الوجود والهدفيه فالإمتداد التاريخي له دوره الكبير في نشئتها وتأسيسها وبعد ذلك انبثاقها على أرض الواقع من خلال الواقع الديني والتوعوي على مدى عقود من الزمان قد توارثها الأبناء عن الآباء كما أخذ الآباء نهج الأجداد من قبل في التعليم والتدريس إلى أن تواصلت في البروز شيئاً فشيئاً في العقود الأخيرة من القرن الماضي عبر جهود وعطائات مجموعة من الشخصيات المربية والفاضلة التي انخرطت في خط تعاليم العلماء الأفاضل ووضّفَت وقتها لحضور دروس ومحاضرات جمعية التوعية وكبار العلماء في البحرين , وكانت لها أثر كبير في تقديم هذا الجيل للتصدي للعمل الإسلامي وإظهاره بأفضل صورة معبرة لروح العصر, وتكاد تظهر بوضوح أكثر في مسألة التنظيم التاريخي للعمل في بداياتها من ثمانينيات القرن الماضي من خلال تنظيم الإحتفالات والمناسبات الإسلامية , ولتلك الدروس في الفقه والعقائد والاخلاق وتعليم الصلاة للصغار والناشئة التي كانت تقدمها هذه الشخصيات الفاضلة عبارة عن وجبات أسبوعية تثقيفية وتوعوية للشباب المؤمن والواعي في مختلف مساجد وحسينيات ومجالس القرية إلى أن تطور الأمر في تكوين لجنة (التدريس) ولجنة للإحتفالات والمناسبات فيما بعد .
والحدث الأبرز في تكوّن بدايات الوسيلة كما يراه المراقبون والمهتمون في سماهيج هو كسر أسلوب التعيين للمشاركة إلى الأخذ بمبدأ الإنتخاب وقد جرت أول إنتخابات للعمل الإسلامي بسماهيج بتاريخ 10/12/2004م للجنة الإحتفالات والذي تحول اسمها فيما بعد الى اللجنة الثقافية مع شيئٍ من التوسع في تقديم الفعاليات والأنشطة على مستوى القرية , والحدث النوعي الآخر هو العمل على تأسيس مؤسسة شاملة في القرية تضم اللجان العاملة في الحقل الديني والإجتماعي بعد اجتماعات مكثفة ومشاورات مع الشخصيات الفاعلة والمشايخ في داخل وخارج القرية لتكوين هذه المؤسسة , وخلاصة الأمر أن القائمون على هيئة الوسيلة يرون أنها امتداد لجهود مخلصة, وأنها مؤسسة أهلية إسلامية بزغت بعد قرابة ثلاثة عقود من العمل الإسلامي بعد أن كان اهتمامها ينصّب كثيراً بالشأن التبليغي والرسالي في القرية الى أن أصبح الإهتمام أوسع من ذلك .

المسمى وتأسيس الهيئة:
من ضمن الإجتماعات التي قام بها المهتمون بالعمل الإسلامي في سماهيج الإجتماع الموسّع للشباب العامل الذي أقيم بمأتم (الشريفة) في أواسط عام 2004مـ والخروج منه بنتائج أدت إلى ترتيب الوضع الداخلي واختيار لجنة لإعداد الإنتخابات ومراقبتها والدعوة إليها في وقت لاحق والإتفاق على مسمى للمؤسسة الجديدة تحت اسم (هيئة الوسيلة) استناداً الى الآية الكريمة (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون) (1) ومن جانب آخر كان لعلماء المنطقة الدعم والمآزرة في الحث على تنظيم العمل عن طريق مجموعة من البيانات المتلاحقة والتي أكدوا فيها على المشاركة في الإنتخابات وتنظيم العمل الإسلامي بأسلوب وحدوي , وقد صاحب التهيئة للإنتخابات ندوة تحت عنوان (مشروع العمل الإسلامي والمرحلة المقبلة ) في جامع سماهيج الكبير بتاريخ 16-1-2005مـ بتنظيم من اللجنة التحضيرية للجان العمل الإسلامي بالقرية حيث تحدّث فيها عضو المجلس العلمائي سماحة الشيخ عادل الشعلة وسماحة الشيخ حسين الصائم , الى أن جاء وقت الإنتخابات العامة للقرية لاختيار أول مجلس إدارة للعمل الإسلامي بالقرية في 4-2-2005م , وقد صاحب التأسيس بعد أربعة شهور تدشين للمؤسسة في ندوة أقامتها الإدارة المنتخبة بتاريخ 8-6-2005م بجامع سماهيج الكبير وقد كان التدشين بمباركة من المجلس الاسلامي العلمائي وذلك بحضور عضو الهيئة المركزية للمجلس سماحة الشيخ محمد صنقور وإلقائه كلمة داعمة لعمل الهيئة ومن ضمن الذين شاركوا في التدشين النائب البرلماني وعضو المجلس العلمائي سماحة الشيخ حمزة الديري وعضو المجلس العلمائي سماحة الشيخ حسين الصائم, وقد تواصل التفاعل مع التأسيس والتدشين للهيئة بإقامة الفعاليات والأنشطة المختلفة ومنها زيارة وفد من المجلس العلمائي للقائمين على الوسيلة والإطلاع على عمل الهيئة وتواصلهم الدائم مع اللجان العاملة في القرى والمناطق بتاريخ 18-7-2005مـ , وفي تقدم ملحوظ قيام الإدارة الحالية بكتابة قانون أساسي للهيئة وعرضه على الأعضاء ومن بعد مناقشته لثلاث فترات في جامع القرية والإتفاق عليه في شهر سبتمبر من عام 2008مـ وبذلك تكون الهيئة بهذه الوضعية قد اكتمل كيانها التنظيمي وهي قادمة على إنتخابات لدورة ثالثة تاريخية في نهاية شهر مايو الجاري من العام الحالي 2009 مـ , وبهذا التسلسل الزمني والتاريخي تعد هيئة الوسيلة بسماهيج من أقدم المؤسسات وجوداً وتنظيماً على أرض الواقع بين مؤسسات العمل الإسلامي ليس فقط في منطقة المحرق فحسب بل على مستوى مناطق البحرين بشكل أجمع .

إنتاجية الفعاليات والأنشطة:
للوسيلة بجانب إحيائها مآثر أهل البيت (ع) وإقامة المناسبات الإسلامية المتنوعة أن لها اهتمام كبير وواسع بالعمل الرسالي والديني والإجتماعي ونشر الوعي والثقافة الإسلامية في أواسط المجتمع , وتعد لجنة التدريس العمود الفقري للنشاط الديني في تدريس الناشئة القران الكريم وتعليم الصلاة وإقامة الدروس الأخلاقية والتربوية , أما على الصعيد الإجتماعي تحرص الهيئة على التواصل الإجتماعي والتماسك الأسري والجماعي في القرية من خلال قيامها بالزيارات بين الفينة والاخرى لمجالس القرية والتعاون والتنظيم بين مؤسسات المنطقة كما لها مشاريعها الإجتماعية من قبيل العقيقة الجماعية واستقبال الحجاج والزوار, أما على الصعيد التنظيمي والثقافي فكثيرةٌ هي الفعاليات والأنشطة الثقافية والإجتماعية والترفيهية التي تقوم بها الهيئة على مدار العام.
ومن أهم هذه الفعاليات موسم الإمام الصادق(ع) ومهرجان الغدير الإنشادي والمهرجان الشعري والمسرحي وغير ذلك من الفعاليات الكبيرة ,وعلى المستوى الإعلامي تقوم اللجان العاملة بالوسيلة بتصوير وتدوين وتوثيق كل أنشطتها وأعمالها بعضٌ منها ينشر في الصحافة المحلية وبعضها عبر المواقع الإلكترونية العامة كما لدى الوسيلة موقعها الألكتروني الخاص بها http://www.alwaseelah.org والتي تسعى من خلاله تقديم خدمة لقرائها بتزويدهم مختلف الأخبار والفعاليات الاجتماعية والدينية بالقرية , وللوسيلة نشرة إجتماعية تصدر بشكل دوري تحاول من خلالها جمع أخبار الهيئة وأنشطة وفعاليات القرية الإجتماعية والثقافية والرياضية .
والواقع أن هناك الكثير من الأنشطة والفعاليات المتنوعة والمتعددة تقيمها هيئة الوسيلة بالتعاون مع مؤسسات القرية (نادي سماهيج الثقافي والرياضي ,صندوق سماهيج الخيري , بنات الزهراء ,الجمعية الحسينية وغيرها من الجهات الفاعلة بالقرية) كما للوسيلة تنسيق كبير مع مختلف المآتم الحسينية الرجالية والنسوية بالقرية في إقامة الإحتفالات الدينية والانشطة الإجتماعية وإستضافة العلماء والأساتذة والمهتمين بالشأن الديني والإجتماعي والثقافي .
ويسعى القائمون على هيئة الوسيلة في رفع وتطوير العمل الإسلامي بمشاركة الجميع صغاراً وكباراً والإعداد لتنشئة كوادر شبابية فاعلة بما في ذلك الجانب النسوي لخدمة القرية , كما أنهم يتطلعون الى توسيع العمل الديني والإجتماعي بالمنطقة حرصاً منهم في زيادة نمو العمل المؤسساتي بين لجان العمل الإسلامي في جميع مناطق البحرين مما يسهل في ذلك اقامة البرامج والفعاليات والأنشطة الدينية والإجتماعية والثقافية المتنوعة وتبادل الخبرات والأفكار بين القائمين على العمل الإسلامي .
ـــــــــــــ
1-سورة المائدة آية رقم (52)
مايو2009مـ
جمادى الاولى 1430هـ

العمل الإسلامي الأهلي.. هيئة الوسيلة مثالاً

يندفع بعض المتابعين إلى الاطمئنان إلى أنّ صورة العمل الإسلامي الأهلي تقترب شيئاً فشيئاً إلى تكوين أنماطها الجديدة، وأنّ الأنشطة الإسلاميّة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى ذلك التّكوين التّسامحي الذي يضمّ المتغيّرات وينسجم مع الضرورات الطارئة، وإنْ كانت موضع ريبة أو كانت في زمن غابر محاطة بالنبذ والتّحريم الاجتماعي. يمكن أن تُوضع حملات «ركاز» بوصفها مثالاً نموذجياً على هذا التّحليل، حيث ما عادت الدّعوة الإسلاميّة مجرد خطاب مباشر، وموجّهة نحو موضوعات معروفة سلفاً، كما أنّها لا تُحيط نفسها بحصار نفسي ومجتمعي يمنعها من الانخراط في حلقات المجتمع ومؤسّساته المختلفة، ....
وبما فيها المراكز التّجاريّة والنوادي الرّياضيّة والصّالات العامة والمقاهي الشّعبيّة والحديثة. ليس بعيداً عن ذلك ما تُقدِم عليه «المآتم»، بطريقة انسيابيّة، حين تستثمر الاهتمامات العامة لإحاطة الجمهور واستقطابه، على نحو ما تفعله كثير من الملاحق التابعة لهذه «المآتم» بفتح أبوابها أمام النّاس لمتابعة مباريات كرة القدم المعروضة على القنوات الخاصة المشفّرة، وهي إذ تكسر احتكاراً معيّناً لا تراه شرعيّاً، وبأسلوبٍ لا يُثير إشكالا دينيّاً من وجهة نظرها، فهي كذلك تنخرط في عمق الاهتمام الدّنيوي لضمان استقطاب ديني مُضمر، ومؤجّل. ولكن ما يسترعي الانتباه أكثر هي تلك المراكز والهيئات الإسلاميّة التي تتحرّك على هامش المؤسّسات المركزيّة التقليديّة. فرضت هذه الهيئات ثقافات إداريّة ومناهج عمل وآليات تواصل كثيراً ما امتعض منها الخطاب المركزي، فالانتخاب والانفتاح على الموضوعات الرّاهنة واستخدام الوسائل الحديثة والملتميديا وإدخال فنون المسرح والإنشاد وغيرها، كلّ ذلك بدأ بالتدحرج إلى قعر المجتمع الدّيني عبر تلك الجماعات الدّينيّة «المعاصرة» التي تتشكّل في أغلب المناطق داخل المراكز الدينيّة الحديثة. لا تخرج هذه المراكز عن محورها المرجعي، ولكنها في الوقت نفسه تمارس لونها الخاص في التجديد، وباستثمارات ذكيّة مستوحاة من مواقع مرجعية مستدعاة من الخارج إذا لزم الأمر. ولأجل فهْم تكوّنات تلك المراكز وخلفيات منشئها، يمكن التمثيل بهيئة «الوسيلة» في قرية سماهيج. يقول الكاتب جعفر يتيم بأنّ الهيئة تدخل عامها الخامس وهي على أعتاب دورة انتخابيّة جديدة، وتمارس دوراً دينياً واجتماعياً وثقافياً وبالتلاقي مع بقية المؤسّسات. كما في بقية الحالات، فإنّ هيئة الوسيلة انطلقت من أرضية النشاط الدّيني القائم في المساجد والدّروس التوجيهية والتربوية فيها، ولكن يتيم يرصد الانتقال إلى الانتخاب وكسْر آلية التعيين باعتباره المنطلق الحقيقي للهيئة، وبعدها بدأ السّعي لوضع نظامها التأسيسي واستكمال بنائها التنظيمي الخاص، ولكن ظلّ ذلك برعاية من المجلس الإسلامي العلمائي (الذي يمثّل تيار الشّيخ عيسى أحمد قاسم)، وفي كلّ الخطوات.

جريدة الوقت - العدد 1187 الجمعة 26 جمادة الأولى 1430 هـ - 22 مايو 2009

دعوة

زاويــــــــــــــــة الـيــــــتــــــيــــــــم-زاوية من لازاوية له
29/03/2008 - دعـــــــوة.


في القسم سماهيجيات
دعـــــــوة






بقلم – جعفريتيم


تاريخياً لم تشهد سماهيج عمل إسلامي مؤسساتي كما تشهده الآن , لكن ماينقص مسيرتها وجود نظام أساسي للجمعية العمومية بهيئة الوسيلة ولذلك سعى الاخوة العاملون على ايجاده ليكون رافداً وسنداً لعمل إسلامي منظم وصحيح , ميدانيا لمؤسسة الوسيلة جمعيتها العمومية وجودا غير مباشر بأعضاء ينتمون اليها وهناك دلائل ومؤشرات تبين ذلك من خلال المشاركة في الإنتخابات الأخيرة علاوة على الحضور المستمر للفعاليات والانشطة وغيرها , وواقعا بعد مدة من عملها الدؤب أصبح من المهم إيجاد قانون أساسي متفق عليه من قبل الأعضاء لدفع المؤسسة الى الأمام وهو مايحتاجه شباب القرية في تنظيم عملهم الإسلامي وتطويره .


وتأسيس الجمعية العمومية له أهداف وطموحات تصب في مصلحة القرية وأبنائها في جميع الميادين التربوية والتعليمية والاخلاقية والثقافية الخ وهي فرصة لانطلاقه جاده لبناء مشاريع اجتماعية تطوعية أخرى متنوعة تخدم شئون القرية من خلال الاتصال والعلاقة المثمرة بينها وبين مجلس الادارة للوسيلة , لذلك أرى شخصياً ونيابة عن اخوتي في لجنة المتابعة دعوة شباب القرية للتسجيل والانضمام وحضوراللقاء التشاوري العام للتصويت على النظام الاساسي .






العدد الرابع- نشرة الوسيلة


مارس-